|
قصر لا يشبهه قصر آخر
، تماما كما كان يصمم أزياء مجموعاته ، بحث لا
تشبهه تصاميم أحد ، إنه بيار كاردان المتميز دائما
في عمله و عبقريته ، كما في قصره الذي يبدو للناظر
إليه من أعلى كأنه محطة فضائية لكن على الأرض .
القصر يقع على
هضبة خضراء في منطقة الكوت دازور جنوبي فرنسا
مساحتها 8500 متر مربع و لها إطلالة بهية على (
بور لاغالير )
في مدينة ( تييول
سورمير )
لقب بقصر الفقاعات
( Palais Bulles
) نسبة للأشكال الكروية التي تميز مختلف
أجزائه من الخارج و الداخل ، و تتخلل هذه السطوح
الكروية فتحات زجاجية مستديرة أيضا ، أشبه بتلك
التي نراها في المركبات الفضائية .
إنه أشبه بحلم
لكنه حلم يحتاج إلى ما يشبه المعجزة لتجسيده على
أرض الواقع ، فهو يتطلب مهندسا بارعا بل عبقريا
مثل المهندس الروماني الجنسية (انتي لوفاغ) ليتولى
تصميمه و تنفيذه ، و لآلاف الأطنان من التراب و
مواد البناء الأخرى ، إضافة إلى الكثير الكثير من
الصبر و ليس مستغربا أن يستغرق تنفيذه 14 عاما و
النتيجة تبرز الجهد و التعب فهذا القصر بدعة
معمارية رائعة ، و بيت بلا زوايا أو خطوط مستقيمة
كما باقي البيوت و القصور ......
مساحة القصر
المبنية نحو 1200متر مربع تتضمن صالونين ، ثماني
غرف نوع ، مكتبة ، قاعة محاضرات ، صالة سينما و
أخرى للألعاب .
إضافة إلى ممرات
تربط بين مختلف جزر القصر ، التي قد يضيع المرء
فيها بسبب تشابهها و تقارب أشكالها ، كما يحيط
بالقصر 3 مسابح ، و ترسانات و حدائق الزهور و
أشجار النخيل ، داخل القصر لا يقل إبتكارا و تميزا
عن خارجه ، و قد إستعان بيار كاردان بفنانين كبار
في مجال الهندسة و الديكور لتنفيذ التجهيزات
الداخلية ، الزجاج و الشبابيك الدائرية نفذها
فنانو مورانو ، و تولى كلود بريفو تصميم الأثاث
بالتنسيق مع كاردان الذي تولى رسم بعضها بنفسه .
المفارقة اللطيفة
في الموضوع أن كاردان وجد صعوبة في تعليق اللوحات
الفنية على الجدران المائلة و البيضاوية ، مما
دعاة إلى طلب 6 من أصدقائه الرسامين الحضور و رسم
اللوحات الفنية مباشرة على الجدران .
يعتبر قصر
الفقاعات المكان الأفضل للإقامة بالنسبة لمصصم
الأزياء العالمي بيار كاردان ، فابن البندقية الذي
بنى إمبراطورية تساوي ثمانية مليارات دولار ، و
صاحب العديد من القصور و المنازل في نيويورك و
برشلونة و باريس و غيرها ، يبدو أنه قرر بعد بلوغه
سن الثمانينات من العمر الهرب من مشاكل الأرض إلى
الفضاء الذي بناه لنفسة على شاطىء مدينة الكوت
دازور .
 |