|
|
|
عبر التاريخ تتكون حضارات و
أمم تسعى لايجاد هوية و طابع مميز لها و إن لم
تكن تسعى لهذا فإنه يصل إلينا عبر الزمن ما نطلق
عليه التراث الحضاري لهذه الأمم, فنستطيع عن
طريق ما وصلنا من مختلف الحضارات المقارنة بينهم
و استخلاص الطابع المميز لهم و يستفاد بهذه
الدراسات في أوجه كثيرة من الحياة.
و من الدراسات التي تفيدنا, دراسة الطابع
المعماري لفترات التاريخ المختلفة منذ بدء
الخليقة و حتى الأن و ربط التغير الحادث
بالأحداث المعاصرة لهذه الفترة ومنها الأحداث
السياسية المتعلقة بالإنسان.
و من العوامل المؤثرة في العمارة و التي لا دخل
للأنسان بها العوامل الطبيعية مثل المناخ و
الجغرافيا و الجيولوجيا للمكان, و تأتي بعد ذلك
العوامل البشرية مثل الحالة الإقتصادية و
الإجتماعية و السياسية للبلد. فنجد أنه بالضرورة
يتغير الطابع المعماري للبلد بتغير أيا من
العوامل السابقة.
تاريخ العمارة كشكل من أشكال دراسة التاريخ عرضة
لكثير من الإحتمالات و المحددات التي تحده كمنهج
للدراسة و المقارنة و لذلك فقد نشأت وجهات نظر
كثيرة لدراسة العمارة عبر تاريخها, و معظم
الدراسات التي أجريت و الناهج التي تطبق, غربية
المنشأ.
تم فهم و دراسة العمارة مثلا في القرن التاسع
العشر من الوجهه الشكلية بالتأكيد على الخصائص
الشكلية و المواد المستخدمة بالإضافة إلى
الإسلوب المتبع في البناء. شهدت هذه الفترة أيضا
بدء وجود المعماري بذاتيته بدلا من فرض الشكل
عليه و إنطلاقه نحو حركة فنية جديدة. و لذلك نجد
أن التاريخ المعماري يعتبر جزأ من تاريخ الفن,
يهتم بدراسة التطور التاريخي الخاص بتصميم
المباني و تخطيط المدن.
 |
|
|
|
|
|
|